موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٢
مخالفتها في هذا الاستدلال للمذاهب الفقهية والفكرية والسنّية قبل غيرها .
٥-توسّعت في استخدام سلاح التكفير ووصم من خالفها من المسلمين بالشرك والابتداع في الدين ، وتشدّدت في أحكامها على من سمّتهم بالمبتدعة من بقية المسلمين ، وأثارت مشاكل وفتناً داخل المجتمع الإسلامي .
٦-انحازت إلى تمجيد معاوية بن أبي سفيان مؤسّس الدولة الأموية وابنه يزيد ، وكتب ابن تيمية كتاباً في فضائلها ، وفي المقابل قامت بالتقليل من مكانة الإمام علي والإمام الحسين وأهل البيت (عليهم السلام) .
وهذه الأفكار والآراء التي أطلقها ابن تيمية في المسلمين وفي أهل البيت تبنّاها تلميذه ابن القيّم الجوزية ، حيث سار على نهج أُستاذه وتبنّى عقائده وأفكاره ، وواصل السير على دربه ، ومن الكلمات القليلة التي تدلّ على تحامل ابن القيّم الجوزية على أهل البيت (عليهم السلام) والمسلمين وشيعة أهل البيت ما نورده هنا ، معرضين عن كثير من الكلمات التي لا تعدّ ولا تحصى .
١-قال في كتابه " المنار المنيف في الصحيح والضعيف " في معرض استعراضه للكلمات التي تبيّن الإمام المهدي (عليه السلام) ومن هو قال : " وفي كونه من ولد الحسن سرّ لطيف ، وهو أنّ الحسن رضي الله تعالى عنه ترك الخلافة لله ، فجعل الله من ولده من يقوم بالخلافة الحقّ المتضمّن للعدل الذي يملأ الأرض ، وهذه سنّة الله في عباده أنّه من ترك لأجله شيئاً أعطاه الله أو أعطى ذرّيته أفضل منه .
وهذا بخلاف الحسين رضي الله عنه ، فإنّه حرص عليها ! وقاتل عليها ! فلم يظفر بها ! والله أعلم " [١] .
فانظر إلى تحامله الشديد على الحسين (عليه السلام) ، فيجعل من قيامه من أجل إقامة العدل ، والحكم بما أنزل الله تعالى ، والرجوع إلى الهدي النبوي الشريف ، بعدما حرّفه الأمويون بعد تسلّم معاوية دفّة الحكم ، ومن ثمّ أدلى بها إلى ابنه يزيد ،
[١] المنار المنيف : ١٥١ .