موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٥
وحجّتنا : قوله تعالى : { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } [١] وهو يصدق بملك المنفعة ، كما يصدق بملك الرقبة .
وما رواه محمّد بن مسلم ، عن أحدهما (عليهما السلام) قال : سألته عن رجل يحلّ لأخيه فرج جاريته ، قال : " هي له حلال ما أحلّ منها " ) [٢] .
وقال ابن العلاّمة (قدس سره) في " إيضاح الفوائد " : " اعلم أنّ السيّد أي المالك للأمة يملك منفعتين من أمته ، منفعة الاستمتاع ومنفعة الاستخدام ، فإذا زوّجها عقد على إحدى منفعتيها ، وبقيت المنفعة الأُخرى ، فيستوفيها في وقتها وهو النهار ، ويسلّمها إلى الزوج وقت الاستراحة والاستمتاع ، وهو الليل " [٣] .
وقال المحقّق الكركي (قدس سره) في " جامع المقاصد " : " والصيغة وهو لفظ التحليل ، مثل أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حلّ من وطئها ، والأقرب إلحاق الإباحة به .
ولو قال : أذنت لك ، أو سوّغت ، أو ملكت فكذلك .
ولا تستباح بالعارية ، ولا بالإجارة ، ولا ببيع منفعة البضع ... .
والشرط الرابع : الصيغة ، ولا خلاف في اعتبارها ، لأنّ الفروج لا يكفي في حلّها مجرّد التراضي ، ولا أيّ لفظ اتفق ، بل لابدّ من صيغة متلقّاة من الشرع ، وقد اجمعوا على اعتبار لفظ التحليل ، وبه وردت النصوص ، فيقول : أحللت لك وطء فلانة ، أو جعلتك في حلّ من وطئها " [٤] .
فنقول : أين الإعارة للفروج ؟ وقد سمعت قول العلماء أنفاً : أنّه لا يستباح بالعارية ولا بالإجارة ، ولا ببيع منفعة البضع !! وإنّما صيغة التحليل المذكورة مستفادة من أدلّة الشرع ، وفق روايات صحيحة ذكرها العلماء في متون
[١] النساء : ٣ . [٢] مختلف الشيعة ٧ / ٢٦٩ . [٣] إيضاح الفوائد ٣ / ١٦٨ . [٤] جامع المقاصد ١٣ / ١٨٢ .