موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣١
أهل البيت " [١] .
وعلى ذلك تكون الرواية صحيحة السند ، لأنّ تضعيف الراوي لم يكن ناشئاً عن جرح معتدّ به ومقبول ، وإنّما ضعّف لأجل التعصّب والهوى ضدّ أهل البيت (عليهم السلام) .
ومن هذا يتّضح العداء الذي يكنّه علماء أهل السنّة لأهل البيت (عليهم السلام) ، والنفور من رؤية فضائلهم ، ممّا أدّى بهم إلى جعل رواية فضائلهم موحية لتضعيف الراوي وإسقاطه عن المقبولية ، وتتّضح لديك مقولة ابن حجر التي قال فيها : وقد كنت استشكل توثيقهم الناصبي غالياً وتوهينهم الشيعة مطلقاً ، ولاسيّما أنّ علياً ورد في حقّه : " لا يحبّه إلاّ مؤمن ، ولا يبغضه إلاّ منافق " [٢] .
فالعداء متجذّر في علماء الحديث لغمورهم في النصب ، فلذلك يطعنون برواة فضائل أهل البيت (عليهم السلام) ، ولك في النسائي ، والصنعاني ، والحاكم ، وغيرهم خير شاهد .
وأمّا الروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) والمروية في كتب علماء الشيعة فهي كثيرة ، وتنصّ على أنّ الأذان تشريع من الله تعالى من دون مدخلية للأحلام والمنامات الليلية فيه [٣] .
وفي " بدائع الصنائع " بعد أن نقل رواية رؤية عبد الله بن زيد قال : " وروي عن محمّد بن الحنفية أنّه أنكر ذلك " [٤] .
وقال السيوطي : ( الأذان نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع فرض الصلاة : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ ... } ) [٥] .
[١] تهذيب الكمال ٦ / ٤٠٩ . [٢] تهذيب التهذيب ٨ / ٤١١ . [٣] أُنظر : الكافي ٣ / ٣٠٢ . [٤] بدائع الصنائع ١ / ١٤٧ . [٥] الدرّ المنثور ٦ / ٢١٨ ، والآية في سورة الجمعة : ٩ .