موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٨
وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) قيل له : إنّ الناس يزعمون أنّ أبا طالب في ضحضاح من نار ، فقال : " كذبوا ، ما بهذا نزل جبرائيل على النبيّ (صلى الله عليه وآله) "، قلت : وبما نزل ؟ قال : " أتى جبرائيل في بعض ما كان عليه ، فقال : يا محمّد إنّ ربّك يقرؤك السلام ، ويقول لك : إنّ أصحاب الكهف اسرّوا الإيمان واظهروا الشرك ، فآتاهم الله أجرهم مرّتين ، وإنّ أبي طالب أسرّ الإيمان وأظهر الشرك ، فأتاه أجره مرّتين ، وما خرج من الدنيا حتّى أتته البشارة من الله تعالى بالجنّة " .
ثمّ قال (عليه السلام) : " كيف يصفونه بهذا وقد نزل جبرائيل ليلة مات أبو طالب : يا محمّد أخرج عن مكّة ، فما لك بها ناصر بعد أبي طالب " [١] .
فهل من الصحيح أن نصدّق هؤلاء الرواة الكذّابين والمدلّسين في روايتهم هذه ؟ ونكذّب أهل البيت (عليهم السلام) الذين طهّرهم الله تطهيراً ؟
( محمّد ... ... )
ردّ بعض التهم الموجّهة إليه :
السؤال: ما تقولون حول هذه الآية : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ } [٢] .
فقد زعم بعض العامّة أنّها نزلت في أبي طالب ، إذ كان هو يمنع الأذى عن الرسول (صلى الله عليه وآله) ، ولكن في نفس الوقت لم يؤمن به ، وهذا الإدعاء جاء في كتبهم اعتماداً على بعض الروايات [٣] ؟
[١] بحار الأنوار ٣٥ / ١١٢ . [٢] الأنعام : ٢٦ . [٣] المستدرك على الصحيحين ٢ / ٣١٥ ، مجمع الزوائد ٧ / ٢٠ ، المعجم الكبير ١٢ / ١٠٤ ، جامع البيان ٧ / ٢٢٨ ، أسباب نزول الآيات : ١٤٤ ، الجامع لأحكام القرآن ٦ / ٤٠٦ تفسير القرآن العظيم ٢ / ١٢٣ ، الدرّ المنثور ٣ / ٨ ، فتح القدير ٢ / ١٠٨ ، الطبقات الكبرى ١ / ١٢٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٦٦ / ٣٢٣ ، الإصابة ٧ / ١٩٧ ، أنساب الأشراف : ٢٦ ، البداية والنهاية ٣ / ١٥٥ ، سبل الهدى والرشاد ٢ / ٤٣١ .