موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٤
٢- نصرته للنبيّ (صلى الله عليه وآله) وتحمّله تلك المشاق والصعاب العظيمة ، وتضحيته بمكانته في قومه ، وحتّى بولده ، أكبر دليل على إيمانه .
٣- استدلّ سبط ابن الجوزي على إيمانه ، بأنّه لو كان أبو طالب كافراً ، لشنّع عليه معاوية وحزبه، والزبيريون وأعوانهم، وسائر أعداء الإمام علي (عليه السلام) [١] .
٤- تصريحاته وأقواله الكثيرة جدّاً ، فإنّها كلّها ناطقة بإيمانه وإسلامه ، ومنها أشعاره التي عبّر عنها ابن أبي الحديد المعتزلي بقوله : " فكلّ هذه الأشعار قد جاءت مجيء التواتر ، لأنّه لم تكن آحادها متواترة ، فمجموعها يدلّ على أمر مشترك ، وهو تصديق محمّد (صلى الله عليه وآله) ومجموعها متواتر " [٢] .
٥- قد صرّح أبو طالب في وصيّته بأنّه كان قد اتخذ سبيل التقية في شأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وأنّ ما جاء به الرسول (صلى الله عليه وآله) قد قبله الجنان وأنكره اللسان مخافة الشنآن .
وأوصى قريشاً بقبول دعوة الرسول ، ومتابعته على أمره ، ففي ذلك الرشاد والسعادة [٣] .
٦- ترحّم النبيّ (صلى الله عليه وآله) عليه ، واستغفاره له باستمرار ، وحزنه عليه عند موته ، وواضح أنّه لا يصحّ الترحم إلاّ على المسلم .
٧- وبعد كلّ ما تقدّم نقول : إنّ إسلام أيّ شخص أو عدمه ، إنّما يستفاد من أُمور أربعة :
أ من مواقفه العملية ، ومواقف أبي طالب قد بلغت الغاية التي ما بعدها غاية في الوضوح والدلالة على إخلاصه وتفانيه في الدفاع عن هذا الدين .
ب من إقراراته اللسانية بالشهادتين ، ويكفي أن نشير إلى ذلك القدر الكثير منها في شعره في المناسبات المختلفة .
[١] أبو طالب مؤمن قريش : ٢٧٤ ، عن تذكرة الخواص : ١١ . [٢] شرح نهج البلاغة ١٤ / ٧٨ . [٣] روضة الواعظين : ١٤٠ ، الغدير ٧ / ٣٦٦ .