موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٢
على سبيل المثال :
أ عن الإمام علي (عليه السلام) قال : " سمعت رجلاً يستغفر لأبويه وهما مشركان ، فذكرت ذلك للنبيّ (صلى الله عليه وآله) ، فنزلت الآية المذكورة " [١] .
ب وفي رواية أُخرى : وقال المؤمنون : ألا نستغفر لآبائنا كما استغفر إبراهيم ؟ فنزلت [٢] .
٣-اختلف في تفسير الآية ، فالبعض قال : تحمل معنى النفي لا معنى النهي ، أي : أن الآية تنفي عن الرسول أنّه كان يستغفر للمشركين ، لا أنّها تنهاه عن الاستغفار .
إذاً كلّ من استغفر له الرسول فهو مؤمن ما دمنا نقرّ له بالنبوّة والعصمة ، والعمل الحقّ .
٤-لو سلّّمنا بحديث البخاري ، فإنّ قول أبي طالب : على ملّة عبد المطّلب ، ليس سوى دليل على إيمانه ، أليست ملّة عبد المطّلب هي الحنفية ، ففي الحقيقة آمن أبو طالب طبقاً لهذه الرواية ، وأنّه أعلن عن إيمانه بشكل تورية ، حتّى لا يشعر به الكفّار من قريش آنذاك .
والخلاصة : إنّ الآية لم تنزل بحقّ أبي طالب (عليه السلام) ، وإنّه مات مؤمناً لا مشركاً .
[١] الغدير ٨ / ١٢ ، مسند أحمد ١ / ٩٩ و ١٣١ ، الجامع الكبير ٤ / ٣٤٤ ، المستدرك على الصحيحين ٢ / ٣٣٥ ، فتح الباري ٨ / ٣٩١ ، مسند أبي يعلى ١ / ٤٥٨ ، كنز العمّال ٢ / ٤٢١ ، جامع البيان ١١ / ٦٠ ، تفسير القرآن العظيم ٢ / ٤٠٧ ، الدرّ المنثور ٣ / ٢٨٢ ، فتح القدير ٢ / ٤١١ . [٢] فتح الباري ٨ / ٣٩١ ، جامع البيان ١١ / ٥٧ ، زاد المسير ٣ / ٣٤٥ ، أسباب نزول الآيات : ١٧٨ ، تاريخ مدينة دمشق ٦٦ / ٣٢٩ .