موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٠
قلنا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله ، قالت : والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله لصلاة العشاء ، فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أبي بكر بأن يصلّي بالناس ، وكان أبو بكر رجلاً رقيقاً ، فقال : يا عمر صلّ بالناس ، فقال : أنت أحقّ بالناس ، فصلّى بهم تلك الأيّام .
ثمّ إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجد خفّة ، فخرج بين رجلين ، أحدهما العباس لصلاة الظهر ، فلمّا رآه أبو بكر ذهب ليتأخّر ، فأومئ إليه أن لا يتأخّر ، وأمرهما فأجلساه إلى جنبه ، وجعل أبو بكر يصلّي قائماً ورسول الله يصلّي قاعداً ... ، إلى أن قال ابن كثير : وفي رواية : فجعل أبو بكر يصلّي بصلاة رسول الله وهو قائم ، والناس يصلّون بصلاة أبي بكر ، ورسول الله قاعد ... [١] .
ورواية أُخرى ذكرها ابن كثير عن الأرقم بن شرحبيل عن ابن عباس قال : " لمّا مرض النبيّ (صلى الله عليه وآله) أمر أبا بكر أن يصلّي بالناس ، ثمّ وجد خفّة فخرج ، فلمّا أحسّ به أبو بكر أراد أن ينكص ، فأومأ إليه النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، فجلس إلى جنب أبي بكر عن يساره ، واستفتح من الآية التي انتهى إليها أبو بكر .
ثمّ رواه أيضاً عن وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أرقم عن ابن عباس بأطول من هذا ، وقال وكيع مرّة : فكان أبو بكر يأتم بالنبيّ ، والناس يأتمون بأبي بكر " [٢] .
ورواية أُخرى تعطي عكس ذلك .
وعن مسروق عن عائشة قالت : صلّى رسول الله (صلى الله عليه وآله) خلف أبي بكر قاعداً في مرضه الذي مات فيه [٣] .
وفي رواية أُخرى : " آخر صلاة صلاّها رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع القوم في ثوب واحد ملتحفاً به ، خلف أبي بكر " [٤] .
[١] المصدر السابق ٤ / ٢٥٤ . [٢] نفس المصدر السابق . [٣] مسند أحمد ٦ / ١٥٩ . [٤] البداية والنهاية ٥ / ٢٥٥ .