موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٤
وكذلك لا يكون شيعي بهذا المعنى الحديث وهو الإيمان بالإمامة ، وأنّ علياً إماماً وولده أئمّة فإنّه بين هذه العقيدة وبين ما يؤمن كما هو واضح في شرح النهج بعد المشرقين .
فإذاً من يقول بأنّ ابن أبي الحديد شيعي يغالط في ذلك ، فتصوّر السامع أنّ ابن أبي الحديد شيعي إمامي أو زيدي ، كما ينصرف له هذا اللفظ عند السماع ، مع أنّ القائل يقصد مغالطة المعنى الذي يستخدمه المحدّثون ، وهو تفضيل علي (عليه السلام) على الشيخين ، فانتبه لهذا ، ولا تكن في غفلة عنه ، لأنّ هذا حتّى السلفية لم يفهموه بعد .
وأمّا الرواية التي وردت في " تاريخ الطبري " ، فهي أيضاً ساقطة سنداً ، لكن اشتبه محقّق الكتاب فقال : والحديث ليس بصحيح ، سنده محمّد بن عثمان بن صفوان ، ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ٣ / ٦٤١ ، وقال : " قال أبو حاتم : منكر الحديث " [١] .
وفي كلام محقّق الكتاب خطأ ، لأنّ هناك :
١-محمّد بن عثمان بن صفوان بن أُمية بن خلف الجمحي الكوفي المكّي .
٢-محمّد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي .
أمّا الأوّل فهو الذي قال عنه أبو حاتم بأنّه منكر الحديث ، وكذلك قال الدارقطني عنه : " ليس بقوي " [٢]، وصرّح في " تقريب التهذيب ": أنّه ضعيف [٣] .
وهو لم يقع في سند رواية الطبري أصلاً ، وهنا وقع المحقّق هادي الأميني في خلل .
وأمّا الثاني فهو ابن أبي صفوان وهو ثقة ، كما قال عنه ذلك ابن حجر في
[١] السقيفة وفدك : ٤٠ . [٢] تهذيب التهذيب ٩ / ٣٠٠ . [٣] تقريب التهذيب ٢ / ١١٢ .