موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٠
فاطمة (عليها السلام) ، فلمّا توفّيت حاك القوم الحبائل للإيقاع به ، فلذلك اضطرّ إلى البيعة .
٢-إنّ علياً (عليه السلام) يكره عمر بن الخطّاب ، ويكره حضوره .
٣-إنّ علياً (عليه السلام) استدعى أبا بكر إلى بيته ، وقال : ننظر في الأمر ، فالبيعة غير معلومة أصلاً .
٤-إنّ العداوة واضحة بين الإمام علي (عليه السلام) وبين الخلفاء ، فلذلك ترى عمر يرفض بشدّة ذهاب أبي بكر إلى بيت علي وحده !! وهذا من الغرائب ، لأنّ بيت علي وفاطمة هو بيت الوصي ، فلماذا يخاف عمر ويرتاب ؟ وخصوصاً قوله : فما عسى أن يفعلوا بي ، أي عمر يخاف منه ، فما سرّ هذا الخوف ؟! وما هو السبب فيه ؟!
إنّ ذلك واضح جدّاً ، حيث إنّ عمر وأبا بكر قد انقلبا على النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وغصبا حقّ فاطمة وهجما عليها .
والإمام علي (عليه السلام) إذا كان قد بايع فهو مضطرّ إلى البيعة ، لأنّه ذكر أنّ سبب بيعته أنّ راجعة الإسلام قد رجعت ، قال الإمام علي (عليه السلام) : " فما راعني إلاّ انثيال الناس على أبي بكر ، وإجفالهم إليه ليبايعوه ، فأمسكت يدي ، ورأيت أنّي أحقّ بمقام محمّد (صلى الله عليه وآله) في الناس ، ممّن تولّى الأمر من بعده ، فلبث بذلك ما شاء الله ، حتّى رأيت راجعة من الناس رجعت عن الإسلام ، يدعون إلى محق دين الله ، وملّة محمّد (صلى الله عليه وآله) ، فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً وهدماً يكون المصاب بهما عليّ أعظم من فوات ولاية أُموركم ، التي هي إنّما متاع أيّام قلائل ... " [١] .
فهذه الخطبة تبيّن سبب مهادنته وإصلاح الوضع القائم ، بما يصبّ في مصلحة ذات الإسلام ، أمّا أنّه هل مدح خلافة أبي بكر ؟ كما نقلتم في السؤال فلم تذكره هذه الخطبة الشريفة ، وإنّما بيّنت فقط سبب البيعة ، وأنّه
[١] شرح نهج البلاغة ٦ / ٩٥ ، الإمامة والسياسة ١ / ١٧٥ .