موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٠
هو الإمام علي (عليه السلام) [١] .
وقوله تعالى : { أولئك الذين أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء } [٢] ، إنّ من الصدّيقين الإمام علي (عليه السلام) [٣] ، وعليه ثبت أنّ علياً (عليه السلام) هو الصادق والمصدّق والصدّيق .
ولكن أعداءه (عليه السلام) وبالخصوص بني أُمية لم يتحمّلوا هذه المنقبة لعلي (عليه السلام) ، فأخذوا يفترون أحاديث على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كذباً وزوراً ، ويثبتون هذه المنقبة لأبي بكر منها : " إنّ الله جعل أبا بكر في السماء صادقاً ، وفي الأرضيين صدّيقاً " [٤] .
ولكن السيوطي جعل هذا الحديث من الموضوعات في كتابه [٥] .
وممّا تقدم يظهر أنّ تسمية أبي بكر بالصدّيق لم تكن في زمن النبيّ (صلى الله عليه وآله)، بل ولا في زمانه ، وإلاّ لاستفاد من هذه المنقبة في إثبات خلافته بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واثبات صحّة تصرّفه في فدك ، بل جاءت التسمية له بعد وفاته .
[١] كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧٨ ، المسترشد : ٦٤٧ ، شرح الأخبار ٢ / ٣٤٣ ، الأمالي للشيخ الطوسي : ٢٥٥ ، مناقب آل أبي طالب ٢ / ٢٨٨ ، تفسير القمّي ١ / ٣٠٧ ، تفسير فرات الكوفي : ١٧٣ ، خصائص الوحي المبين : ٢٣٣ ، شواهد التنزيل ١ / ٣٤١ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٣٦١ . [٢] النساء : ٦٩ . [٣] كفاية الأثر : ١٨٣ ، المسترشد : ٣٢٥ ، شرح الأخبار ٢ / ٣٥٠ ، مناقب آل أبي طالب ١ / ٢٤٣ و ٣ / ٢٨ ، الصراط المستقيم ٢ / ١٢٢ ، تفسير القمّي ١ / ١٤٢ ، شواهد التنزيل ١ / ١٩٦ . [٤] شوارق النصوص ١ / ٣٦٥ . [٥] كتاب المناقب ، كما عنه في شوارق النصوص ١ / ٣٦٦ .