موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٦
٥-طعنه في فاطمة (عليها السلام) واتهامها بالنفاق !!
قال ابن تيمية : " إنّ فاطمة رضي الله عنها إنّما عظم أذاها لما في ذلك من أذى أبيها ، فإذا دار الأمر بين أذى أبيها وأذاها كان الاحتراز عن أذى أبيها أوجب ، وهذا حال أبي بكر وعمر ، فإنّهما احترزا عن أن يؤذيا أباها أو يريباه بشيء ، فإنّه عهد عهداً وأمر بأمر ، فخافا أن غيّرا عهده وأمره أن يغضب لمخالفة أمره وعهده ويتأذّى بذلك ، وكلّ عاقل يعلم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا حكم بحكم وطلبت فاطمة أو غيرها ما يخالف ذلك الحكم ، كان مراعاة حكم النبيّ (صلى الله عليه وآله) أولى !! فإنّ طاعته واجبة ومعصيته محرّمة " [١] .
فصوّر فاطمة (عليها السلام) بأنّها تريد أن يحكم أبو بكر بغير حكم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فرفض أبو بكر ذلك فتأذّت !!
وهذا معناه النفاق في فاطمة أعاذنا الله من هذا لأنّ الذين يريدون أن يحكم إليهم بخلاف حكم الله ورسوله هم المنافقون .
هذا وهناك الكثير من المطاعن التي وجّهها ابن تيمية إلى أهل البيت (عليهم السلام) وإلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، سواء من ناحية التنقيص فيه ، أو تكذيب فضائله الثابتة له ، ومن شاء راجع " منهاج السنّة " ليرى النصب فيه طافح ، والتحامل على علي (عليه السلام) وأهل بيته ظاهر !! هذا ما يتعلّق بابن تيمية الحرّاني .
وأمّا ما يتعلّق بمحمّد بن عبد الوهّاب فمنهجه هو منهج ابن تيمية لا غير ، سواء من ناحية العقيدة كصفات الله والأنبياء وغيرها أو من ناحية تحامله على المسلمين وتكفيرهم ، أو من ناحية تحامله على أهل البيت (عليهم السلام) .
وارجع إلى كتابه " كشف الشبهات " لترى فيه التكفير الصريح للأُمّة الإسلامية جمعاء ، لأنّها تزور القبور ، وتتوسّل بالأنبياء والصالحين !!
وكذلك كتابه " الدرر السنية في الأجوبة النجدية " ، تجده مليئاً بالتكفير
[١] المصدر السابق ٤ / ٢٥٣ .