موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٣
بل الكفّار كانوا قد طمعوا فيهم ، وأخذوا منهم أموالاً وبلاداً " [١] .
وقال أيضاً : " ومن ظنّ أنّ هؤلاء الاثني عشر هم الذين تعتقد الرافضة إمامتهم فهو في غاية الجهل ، فإنّ هؤلاء ليس فيهم من كان له سيف إلاّ علي بن أبي طالب ، ومع هذا فلم يتمكّن في خلافته من غزو الكفّار ، ولا فتح مدينة ! ولا قتل كافراً ! بل كان المسلمون قد اشتغل بعضهم بقتال بعض ، حتّى طمع فيهم الكفّار بالشرق والشام من المشركين وأهل الكتاب حتّى يقال : إنّهم أخذوا بعض بلاد المسلمين ، وإنّ بعض الكفّار كان يحمل إليه كلام حتّى يكف عن المسلمين ، فأيّ عزّ للإسلام في هذا " ؟! [٢] .
وقال أيضاً طاعناً في خلافته : " فإنّ علياً قاتل على الولاية !! وقتل بسبب ذلك خلق كثير عظيم ، ولم يحصل في ولايته لا قتال للكفّار ولا فتح لبلادهم ، ولا كان المسلمون في زيادة خير " [٣] .
وقال : " فلم تصف له قلوب كثير منهم ، ولا أمكنه هو قهرهم حتّى يطيعوه ، ولا اقتضى رأيه أن يكفّ عن القتال حتّى ينظر ما يؤول إليه الأمر ، بل اقتضى رأيه القتال ، وظنّ أنّه به تحصل الطاعة والجماعة ، فما زاد الأمر إلاّ شدّة ، وجانبه إلاّ ضعفاً ، وجانب من حاربه إلاّ قوّة ، والأُمّة إلاّ افتراقاً " [٤] .
٢-جعل قتاله لأجل الملك لا الدين !
قال ابن تيمية : " وعلي يقاتل ليطاع ، ويتصرّف في النفوس والأموال ، فكيف يجعل هذا قتالاً على الدين " ؟ [٥] .
[١] المصدر السابق ٤ / ٤٨٥ . [٢] المصدر السابق ٨ / ٢٤١ . [٣] المصدر السابق ٦ / ١٩١ . [٤] المصدر السابق ٧ / ٤٥٢ . [٥] المصدر السابق ٨ / ٣٢٩ .