الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٨
قال: بلى.
قال: فإن عمر قد علم: أن سعد، وعبد الرحمان، وعثمان لا يختلفون في الرأي، وأنه من بويع منهم كان الإثنان معه، وأمر بقتل من خالفهم، ولم يبال أن يقتل طلحة إذا قتلني وقتل الزبير.
أمَ والله! لئن عاش عمر لأعرفنه سوء رأيه فينا قديماً وحديثاً، ولئن مات ليجمعني وإياه يوم يكون فيه فصل الخطاب[١].
فقال العباس: لم أرفعك إلى شيء.. إلخ..
إلى أن قال:
فقال علي (عليه السلام): أما إني أعلم أنهم سيولون عثمان، وليحدثن البدع والأحداث، ولئن بقي لأذكرنك. وإن قتل أو مات ليتداولها بنو أمية. وإن كان حياً لتجدني حيث يكرهون إلخ..[٢].
موقف علي (عليه السلام):
ويبقى سؤال: إذا كان علي (عليه السلام) يعلم بخطتهم، أو يعلم ـ على الأقل ـ بنتائج الشورى العمرية، فلماذا رضي بالدخول فيها؟! ولماذا
[١] بحار الأنوار ج٣١ ص٣٥٧ و ٣٥٨ والإرشاد للمفيد ج١ ص٢٨٥ و ٢٨٦.
[٢] بحار الأنوار ج٣١ ص٣٩٦ و ٣٩٧ وراجع: تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٢٢٩ و ٢٣٠ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٢٩٤ والكامل في التاريخ ج٣ ص٦٧ و ٦٨ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص١٩٢ و ١٩٣.