الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٥
ولا شك في أن النبي (صلى الله عليه وآله) غير مقصود بهذا الكلام وهو منصرف عنه بملاحظة أنه (صلى الله عليه وآله) هو المتكلم..
مع أن الروايات والأدلة من الآيات تفيد: أنه (عليه السلام) خير البشر بما فيهم الأنبياء، باستثناء إبراهيم (عليه السلام)، وعمله أفضل من عملهم أيضاً كذلك. بل الرواية التي تصرح بأن لولا علي لم يكن لفاطمة كفؤ آدم فما دونه، تدل على أنه (عليه السلام) أفضل حتى من ابراهيم (عليه السلام).. ولا شك في أن النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، غير مقصود بهذا الكلام، وهو منصرف عنه بملاحظة أنه (صلى الله عليه وآله) هو المتكلم به. كما أن آية المباهلة تدل على أنه (عليه السلام) نفس النبي.. ولا شك في أنه (صلى الله عليه وآله) أفضل من سائر الأنبياء، فكذلك علي (عليه السلام)..
ونقول:
لعله (عليه السلام) قد اخرج الأنبياء عن دائرة الحديث، لكي لا يتهم بالمبالغة في الثناء على نفسه، ولكي يحفظ الناس من الغلو فيه إلى حد التأليه.
علي بايع البيعتين، وكذلك غيره:
وذكرت بعض روايات المناشدة: أنه (عليه السلام) بايع البيعتين: بيعة الفتح وبيعة الرضوان.. راجع النص المتقدم في الفصل السابق برقم (٣).
مع أن أعضاء الشورى قد حضروا بيعة الرضوان، والبيعة الأخرى لا بد من التدقيق في أمرها، إذ لم تحصل بيعة يوم الفتح.. وإنما هناك بيعة العقبة، فالظاهر أنها هي المقصودة..