الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦
(حسبك، واختبئ عندك أن سيلي الأمر بعدي من يصل رحمك، ويقضي حاجتك.
قال سعيد: فمكثت خلافة عمر بن الخطاب، حتى استخلف عثمان وأخذها، فوصلني، وقضى حاجتي، وأشركني في أمانته[١]. وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم.
ب: تقدم أيضاً قول عمر لأبي ظبيان الأزدي: ما مالك يا أبا الظبيان؟!
قال: قلت: أنا في ألفين..
قال: فاتخذ سائماً، فإنه يوشك أن يجئ أغيلمة من قريش يمنعون هذا العطاء)[٢].
ج: إن علياً (عليه السلام) حين عرض عليه عبد الرحمان الخلافة شرط عليه أن يعمل بكتاب الله تعالى، وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) وسيرة أبي بكر وعمر، فرفض (عليه السلام) إلا العمل بكتاب الله وسنة نبيه، وقبل عثمان منه ذلك.
فكرر ابن عوف ذلك على علي (عليه السلام) ثلاث مرات، وهو مصر
[١] راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد (ط دار صادر) ج٥ ص٣١ و (ط دار الكتب العلمية) ج٥ ص٣ وكنز العمال ج١٢ ص٥٨٠ وتاريخ مدينـة دمشق ج٢١ ص١١٩ ومنتخب كنز العمال (بهامش مسند أحمد) ج٤ ص٣٨٩ و ٣٩٠ وجامع المسانيد والمراسيل ج١٣ ص٢٩٤.
[٢] جامع بيان العلم ج٢ ص١٨ و (ط دار الكتب العلمية) ج٢ ص١٤ وجامع المسانيدوالمراسيل ج١٥ ص٣٤ والمصنف لابن أبي شيبة ج٨ ص٦٩٤ وكنز العمال ج١١ ص٢٦٨.