الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٣
الشيعة، ولكنه كلام أجراه على لسانه البحث والجدل بيني وبينه![١].
قال أبو جعفر، كما نقله عنه المعتزلي:
(والقوم الذين كانوا قد غلب على ظنونهم أن العرب لا تطيع علياً (عليه السلام).
فبعضها للحسد.
وبعضها للوتر والثأر.
وبعضها لاستحداثهم سنه.
وبعضها لاستطالته عليهم، ورفعه عنهم.
وبعضها كراهة اجتماع النبوة والخلافة في بيت واحد.
وبعضها للخوف من شدة وطأته، وشدته في دين الله.
وبعضها خوفاً لرجاء تداول قبائل العرب الخلافة، إذا لم يقتصر بها على بيت مخصوص عليه، فيكون رجاء كل حي لوصولهم إليها ثابتاً مستمراً.
وبعضها ببغضه، لبغضهم من قرابته لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وهم المنافقون من الناس، ومن في قلبه زيغ من أمر النبوة.
فأصفق الكل إصفاقا واحدا على صرف الامر عنه لغيره.
وقال رؤساؤهم: إنا خفنا الفتنة، وعلمنا أن العرب لا تطيعه ولا تتركه،
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص٩٠ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٢٥٦ وغاية المرام ج٦ ص٩٤.