الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٢
ووضع السيف على عاتقه[١].
نعم، إن عدل علي (عليه السلام) هو ذنب علي.. وموافقة هوى عثمان لأهواء قومه وميولهم هو الذي أوصل عثمان إلى الخلافة، ورجحه بنظرهم على علي (عليه السلام).. فهم لم يفوا إذن بعهودهم، ولا التزموا بالمواثيق التي أعطوها..
فإنا لله وإنا إليه راجعون.
الشورى في كلام علي (عليه السلام):
وجاء فيما أجاب به أمير المؤمنين (عليه السلام) اليهودي الذي سأله عما امتحن به من بين الأوصياء قوله:
(..وأما الرابعة ـ يا أخا اليهود ـ: فإن القائم بعد صاحبه (يعني عمر) كان يشاورني في موارد الأمور فيصدرها عن أمري، ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأيي، لا أعلمه أحداً ولا يعلمه أصحابي، لا يناظره في ذلك غيري، ولا يطمع في الامر بعده سواي.
فلما أن أتته منيته على فجأة، بلا مرض كان قبله، ولا أمر كان أمضاه في صحة من بدنه، لم أشك أني قد استرجعت حقي في عافية بالمنزلة التي كنت
[١] بحار الأنوار ج٣١ ص٣٨٣ وإرشاد القلوب للديلمي ص٥٧ والأمالي للطوسي ص٥٥٤ وحلية الأبرار ج٢ ص٣٣٤ والإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام" للهمداني ص٧١٩.