الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧
بإظهاره زهده في الخلافة، فطولوا غيبته إلى ما بعد الشورى، ثم اخترعوا قصة قبول عثمان بالإستقالة نزولاً تحت رغبة طلحة، ومبادرة طلحة للبيعة ثقة منه بعثمان، أو تسليماً لاختيار أهل الشورى..
وبذلك تتكدس الفضائل للرجلين، فإن الموقف دقيق، ويحتاج إلى ذلك، وإلى اكثر منه، والله هو العالم..
صهيب يصلي بالناس:
وقد جعل عمر إمامة الصلاة في أيام الشورى لصهيب، الذي كان عبداً رومياً..
ونقول:
فإذا كان أبو بكر قد صلح للخلافة، لأنه قد صلح لإمامة الصلاة حسب زعمهم. بل ورد ذلك على لسان عمر نفسه، فلماذا لم يجعل عمر صهيباً إماماً من بعده، ما دام أنه يراه أهلاً لإمامة المسلمين في صلاتهم اليومية، كما أنه أوصى بأن يصلي عليه بعد موته صهيب نفسه.
فهل كان هو الأصلح لصلاة الجنازة، وللصلوات الخمس من الستة، ومن سلمان، وأبي ذر، والمقداد، وابن مسعود، والعباس و.. و..
ولعلك تقول: إن الإمامة في قريش، كما رووه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وصهيب فاقد لشرط الإمامة، لأنه عبد رومي..
فنجيب: إن عمر بن الخطاب قد أسقط شرط القرشية حين قال: لو