الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤
قلت: من هو؟!
فقال: هذا ابن عمك ـ يعني علياً (عليه السلام) ـ.
قلت: وما يقصد بالرياء يا أمير المؤمنين؟!
قال: يرشح نفسه بين الناس للخلافة.
قلت: وما يصنع بالترشيح؟! قد رشحه لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصرفت عنه.
قال: إنه كان شاباً حدثاً، فاستصغرت العرب سنه، وقد كمل الآن. ألم تعلم أن الله تعالى لم يبعث نبياً إلا بعد الأربعين؟!
قلت: يا أمير المؤمنين، أما أهل الحجى والنهى، فإنهم ما زالوا يعدونه كاملاً منذ رفع الله منار الإسلام، ولكنه يعدونه محروماً مجدوداً.
فقال: أما إنه سيليها بعد هياط ومياط[١]، ثم تزل فيها قدمه، ولا يقضي منها أربه إلخ..[٢].
ونقول:
إن لنا ملاحظات على هذه النصوص، نجملها فيما يلي:
[١] الهياط: الإقبال، والمياط: الإدبار، كما عن اللحياني، وقال غيره: الهياط: اجتماع الناس للصلح، والمياط: تفرقهم عن ذلك. راجع: لسان العرب.
[٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص٨٠ وبحار الأنوار ج٢٩ ص٦٣٧ وج٣١ ص٦٩ والتحفة العسجدية ص١٤٧ وسفينة النجاة للتنكابني ص٢٣٧ ومناقب أهل البيت (عليهم السلام" للشيرواني ص٤٤٨ ومواقف الشيعة ج١ ص١٥٤.