الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي! لقد أثابه الله بذا، هذا سبعون قبيلاً من الملائكة ـ كل قبيل على ألف قبيل ـ قد نزلوا يصلون عليه، ففك رسول الله (صلى الله عليه وآله) حديدته وصلى عليه ودفنه؟!.
قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل ما قال لي: أذن لي البارحة في الدعاء، فما سألت ربي شيئاً إلا أعطانيه، وما سألت لنفسي شيئاً إلا سألت لك مثله وأعطانيه. فقلت: الحمد لله؟!.
قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله، هل علمتم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث خالد بن الوليد إلى بني خزيمة، ففعل ما فعل، فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فقال: إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد.. ثلاث مرات، ثم قال: اذهب يا علي، فذهبت فوديتهم، ثم ناشدتهم بالله هل بقي شيء؟!
فقالوا: إذ نشدتنا بالله فميلغة كلابنا، وعقال بعيرنا، فأعطيتهم لهما، وبقي معي ذهب كثير فأعطيتهم إياه، وقلت: هذا لذمة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولما تعلمون ولما لا تعلمون، ولروعات النساء والصبيان، ثم جئت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبرته، قال: والله ما يسرني يا علي أن لي بما صنعت حمر النعم؟!.
قالوا: اللهم نعم.