الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٤
ولكن لا ندري لماذا يقول هؤلاء: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يفكر بمستقبل أمته، ولم ينصب لهم من يحفظ لهم وحدتهم. ويصونهم في دينهم، وفي التزامهم، ويدفع عنهم عدوان أهل الباطل، وكيد المتربصين شراً بهم وبدينهم؟!
ما في كتب أهل الكتاب:
إن ما يخبر عنه الرسول أو غيره من الأنبياء السابقين، قد يكون من الأمورالمرضية عند الله، كالإخبار عن خروج الإمام: قائم آل محمد عليه وعليهم السلام، وأنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً. وقد يكون غير مرضي.. كالإخبار عن السفياني والدجال. فالإخبارات لا تعطي مشروعية لأحد، حتى لو صحت، بل هي قد تخبر عن حدوث أمر حسن، وقد تخبر عن أمر يتضمن ظلماً، أو جرأة على الله ورسوله، وما إلى ذلك..
رأي كعب في ولاية علي (عليه السلام):
وحين أفصح كعب عن رأيه في ولاية علي (عليه السلام)، فإنه أراد أن ينتقص، وينال من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالدرجة الأولى، وإن لم يصرح باسمه.. فإن ما أخذه على علي أمير المؤمنين (عليه السلام)، واعتبره لأجله غير صالح لولاية الأمر هو بعينه ما امتاز به رسول الله (صلى الله عليه وآله).. فإنه (صلى الله عليه وآله) أيضاً:
١ ـ رجل متين الدين.
٢ ـ لا يغضي على عورة.