الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٦
و ـ ثم أمعن عمر في التوسع في أمر الخلافة، وإسقاطها، وجعلها في دائرة الإبتذال والهوان، فأطمع بها حتى أمثال عبد الله بن أبي ربيعة.. كما تقدم..
كما أن جميع النصوص المتقدمة تدلنا على أنه كان يراهن على تحرك معاوية، وابن ربيعة، والزبير، وعمرو بن العاص.. لو فشلت الشورى في تحقيق أغراضه. وهذا بالذات ما حصل حتى بعد قتل عثمان..
خطة عمر:
وقال الزبير لولده عبد الله في حرب الجمل:
(أنت والله قطعت بيننا، وفرقت ألفتنا، بما بليت به من هذا المسير. وما كنت مبالياً من ولي هذا الأمر وقام به.
والله، لا يقوم أحد من الناس إلا من قام مقام عمر بن الخطاب فيهم، فمن ذا يقوم مقام عمر بن الخطاب؟! فإن سرنا بسيرة عثمان قتلنا، فما أصنع بهذا المسير، وضرب الناس بعضهم ببعض!!.
فقال عبد الله ابنه: أفتدع علياً يستولي على الأمر، وأنت تعلم أنه كان أحسن أهل الشورى عند عمر بن الخطاب؟! ولقد أشار عمر وهو مطعون، يقول لأهل الشورى: ويلكم، أطمعوا علياً فيها، لا يفتق في الإسلام فتقاً عظيماً، ومنُّوه حتى تجمعوا على رجل سواه)[١].
[١] الجمل للشيخ المفيد ص٢٨٩ و (ط مكتبة الداوري ـ قم) ص١٥٥.