الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٧
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[١]، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كساء خيبرياً، فضمني فيه وفاطمة والحسن والحسين، ثم قال: يا رب! هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا؟!.
(أضاف في نص آخر قوله: ثم قال: اللهم أنا وأهل بيتي إليك لا إلى الجنة).
قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم، بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا سيد ولد آدم، وأنت يا علي سيد العرب؟!.
قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله، هل فيكم أحد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد إذ نظر إلى شيء ينزل من السماء فبادره ولحقه أصحابه، فانتهى إلى سودان أربعة يحملون سريراً، فقال لهم: ضعوا، فوضعوا.
فقال: اكشفوا عنه، فكشفوا، فإذا أسود مطوق بالحديد، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من هذا؟!.
قالوا: غلام الرياحين، كان قد أبق عنهم خبثاً وفسقاً، فأمرونا أن ندفنه في حديده كما هو.
فنظرت إليه، فقلت: يا رسول الله! ما رآني قط إلا قال: أنا والله أحبك، والله ما أحبك إلا مؤمن، ولا أبغضك إلا كافر.
[١] الآية ٣٣ من سورة الأحزاب.