الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٦
لقي علي (عليه السلام) عمر، فقال له علي (عليه السلام): أنشدك الله، هل استخلفك رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!
قال: لا.
قال: فكيف تصنع أنت وصاحبك؟!
قال: أما صاحبي فقد مضى لسبيله، وأما أنا فسأخلعها من عنقي إلى عنقك.
فقال (عليه السلام): جدع الله أنف من ينقذك منها. لا، ولكن جعلني الله علماً، فإذا قمت فمن خالفني ضل)[١].
ونقول:
لسنا بحاجة إلى التوسع في بيان مرامي هذه الحادثة، ففيها ما يلي:
١ ـ إقرار من عمر بن الخطاب: بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يستخلفه، وذلك يبطل محاولات اتباع الخلفاء ادعاء شيء من هذا القبيل.
٢ ـ أقر أيضاً: بأن عدم وجود النص له تبعات مخيفة، لا بد من التفكير فيها وفي تحاشيها..
٣ ـ ثم أقر: بأن أبا بكر قد مضى لسبيله دون أن يحل مشكلته، وأنه سوف يواجه نتائج فعله.
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص٥٨ وحلية الأبـرار ج٢ ص٣١٨ و ٣١٩ ومناقب أهل البيت (عليهم السلام" للشيرواني ص٤٦٠ والسقيفة وفدك للجوهري ص٥٥ وغاية المرام ج٥ ص٣٢٥.