الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٨
وكأن من المفروغ عنه أنها ليست في دائرة الإحتمال أصلاً، فما هو السبب في ذلك يا ترى؟!. ألم يسمع قول الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}[١]؟! ألم يأمر النبي (صلى الله عليه وآله) بالعمل بسنته، والتزام نهجه؟!.
ومن جهة أخرى: إن الزبير اختار الحديث عن سيرة عمر وعثمان، فلماذا لم يشر إلى سيرة أبي بكر أيضاً؟!..
الثاني: لماذا لا يقدر على العمل بسيرة عمر؟!
هل هو لأجل صعوبتها؟!
أم لأجل خطورتها؟!
أم لعدم رضى الناس بها؟!
أليسوا يذكرون: أن علياً (عليه السلام) قال لطلحة والزبير في حرب الجمل: ما الذي كرهتما من أمري، ونقمتما من تأميري، ورأيتما من خلافي؟!
قالا: خلافك عمر بن الخطاب في القسم، وانتقاصنا حقنا في الفيء[٢].
[١] الآية ٢١ من سورة الأحزاب.
[٢] المعيار والموازنة ص١١٣ والأمالي للطوسي ص٧٣٢ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٧ ص٤١ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٢ ص٢٨٠ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٢١ و ٣٠ وفضائل أمير المؤمنين (عليه السلام" لابن عقدة ص٩٤.