الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٧
أولاً: هناك تناقض في أحكام عمر على أهل الشورى، فهو يأمر بقتل الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن بن عوف.. مما يعني: أن قتل عبد الرحمان ممنوع.. لأنه يعلم بأهواء وميول الأشخاص الذين اختارهم.
أما إذا جرت الأمور على خلاف ما يريد، فليقتل ابن عوف إذا لم يستطع ان ينجز المهمة الموكلة إليه، وهذا ما يفسر أمره بقتل الواحد لو اتفق الخمسة ـ حتى لو كان ذلك الواحد هو ابن عوف نفسه.
وأمره بقتل الإثنين ـ لو اتفق الأربعة ـ حتى لو كان ابن عوف هو أحد هذين الإثنين.
وأمره بقتل الستة بما فيهم عبد الرحمان بن عوف أيضاً، إن لم يحصل أي اتفاق.
ثانياً: كيف يقتل أناساً شهد هو لهم بأن النبي (صلى الله عليه وآله) مات وهو راضِ عنهم؟! وفيهم من لو وزن إيمانه بإيمان أهل الأرض لرجح إيمانه، باعتراف عمر نفسه.
ثالثاً: ما هو المبرر لقتلهم، حتى لو لم يتفقوا على خليفة منهم؟!. ومن أين نشأ وجوب اتفاقهم؟! هل نشأ من آية، أو رواية؟! أو لمجرد أن عمر هو الذي يحب حصول هذا الإتفاق؟!
ولو سلمنا لزوم اتفاقهم، فلماذا خصه بثلاثة أيام؟! فلعل الظروف تفرض عليهم التداول في الأمر أربعة أو خمسة أيام أو أكثر.