الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨
فهؤلاء العيون المجتمعة على ظلمي[١].
ونقول:
١ ـ إن هذا الحديث يتعرض لإخبار غيبي ألقاه علي (عليه السلام) إلى حذيفة، وهو مما اختصه الله به (عليه السلام)، وأبلغه إياه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأوصاه (صلى الله عليه وآله) بما ينبغي أن يفعله في هذه الأحوال..
٢ ـ إن حذيفة يقر بأنه لم يعرف تأويل كلام أمير المؤمنين إلا في زمن خلافة عثمان .. ورأى ما جرى عليه في زمان أبي بكر وعمر..
٣ ـ صرحت الرواية: بأنه (عليه السلام) قد أخبر حذيفة بما يجري قبل استشهاد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أي أن ما جرى بعده إلى زمان عثمان لم يفاجئ علياً (عليه السلام). وأنه كان يعرف الأحداث والأشخاص بأسمائهم..
وقد صحح لحذيفة، أو نبهه إلى أنه قد غفل عن عبد الرحمان بن عوف، فإنه هو الآخر من جملة المشاركين في ظلم العين، يعني علياً (عليه السلام)..
٤ ـ ثم أشار (عليه السلام) إلى أن مضمون ما أخبره به لم يتحقق كله، بل بقي جزء آخر يتمثل بظلم عمرو بن العاص له، وأول اسمه عين، فإنه
[١] قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام" ص١١٢ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص١٠٣ والصراط المستقيم ج٣ ص١٢ ومدينة المعاجز ج٢ ص١٨٣ وبحار الأنوار ج٤١ ص٣١١.