الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٨
قد فتحت شهية أناس إلى الخلافة، في حين أنهم لولا الشورى لم يكونوا يطمعون بما هو أقل شأناً من ذلك بمرات..
قال (رحمه الله):
(ولم يكونوا قبل الشورى على هذا الرأي، بل كان عبد الرحمن تبعا لعثمان، وسعد كان تبعا لعبد الرحمن.
والزبير إنما كان من شيعة علي، والقائمين بنصرته يوم السقيفة على ساق، وهو الذي استل سيفه ذودا عن حياض أمير المؤمنين وكان فيمن شيع جنازة الزهراء (عليها السلام)، وحضر الصلاة عليها إذ دفنت سرا في ظلام الليل بوصية منها (لكننا ذكرنا: أن ذلك لم يثبت)، وهو القائل على عهد عمر:
والله لو مات عمر بايعت علياً لكن الشورى سولت له الطمع بالخلافة، ففارق علياً مع المفارقين، وخرج عليه يوم الجمل الأصغر، ويوم الجمل الأكبر مع الخارجين.
كما أن عبد الرحمن بن عوف ندم على ما فعله من إيثار عثمان على نفسه بالخلافة، ففارقه وعمل على خلعه، فلم يأل جهدا، ولم يدخر وسعاً في ذلك. لكنه لم يفلح.
وقد علم الناس ما كان من طلحة والزبير من التأليب على عثمان، وانضمام عائشة في ذلك إليهما نصرة لطلحة، وأملا منها برجوع الخلافة إلى تيم. وكانت تقول: