الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٠
سيجد: أنه كله ـ تقريباً ـ قد ورد على لسان عمر بن الخطاب!!.
فهو المصدر الأساس، لهذه المزاعم، وهو الذي كان يسوّق لها إذن.. فلماذا يدخل علياً (عليه السلام) في الشورى؟! ولماذا هذا الإطراء منه لعلي (عليه السلام)؟! وسنجيب عن هذا السؤال عن قريب إن شاء الله تعالى..
ماذا لو لم يدخل علي (عليه السلام) معهم؟!:
قد ذكرت بعض الروايات: أن أركان الشورى بعد أن سمعوا مناشدات علي (عليه السلام) أسرَّ بعضهم إلى بعض بأن الأمر لو وصل إلى علي وبني هاشم لم يخرج منهم أبداً[١].
وكأن هذا النص يريد أن يوحي لنا بأن احتمال استئثار بني هاشم بالأمر، وعدم التمكن من إزاحتهم عنه هو السبب في عزوف المتشاورين عن علي (عليه السلام)..
غير أن الحقيقة هي: أن القضية ليست قضية تشبث بني هاشم بالأمر، ومنعهم غيرهم من الوصول إليه.. بل القضية قضية النص الإلهي،
[١] تاريخ الأمم والملوك (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٢٩٨ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ١ ص ١٩٤ والكامل في التاريخ ج٣ ص٧٢ ودلائل الصدق ج٣ ق١ ص١١٦ وبحار الأنوار ج٣١ ص٤٠٣ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٣٤١ و ٣٤٨ ونهج السعادة ج١ ص١٤٥ وتاريخ المدينة لابن شبة ج٣ ص٩٣١ وحليف مخزوم (عمار بن ياسر) لصدر الدين شرف الدين ص١٨٠.