الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠
التعبير في الرواية الأخرى للمناشدة هو: أفيكم من كان له سهم في الحاضر وسهم في الغائب؟!.
ثانياً: لعل المقصود أنه في غنائم الحرب كان علي (عليه السلام) يأخذ الخمس، وهو سهم الخاص، ويأخذ سهمه من الغنائم، وهو سهم العام..
الخمس في مكة:
وتقدم في الرواية الأولى لابن عساكر قوله (عليه السلام): أفيكم أحد كان يأخذ الخمس من النبي (صلى الله عليه وآله) قبل أن يؤمن أحد من قرابته غيري؟!
فيرد على هذا: أن جعفر أسلم في اليوم الثاني أو الثالث: حين قال له أبوه، أبو طالب: صِلْ جناح ابن عمك، حين كان النبي (صلى الله عليه وآله) يصلي بعلي وخديجة. فكان جعفر ثالث المسلمين.
فمن كان يعطي من الناس قبل أن يسلم أحد من قرابته؟!
ويمكن أن يجاب:
أولاً: الظاهر أن المقصود هو أخذ الخمس قبل حديث: وانذر عشيرتك الأقربين، حين امتنع اقاربه من الإسلام آنئذٍ بصورة جماعية.
ثانياً: لعل خديجة كانت هي التي تعطي الخمس، فقد كان لديها أموال كبيرة وكثيرة. ولعلها أعطت خمس أموالها بمجرد اسلامها، وذلك قبل أن يظهر جعفر اسلامه في اليوم التالي أو في الذي بعده، أو بعد سنة أو سنوات.
ثالثاً: إنه لم يثبت لنا أن جعفر بن أبي طالب قد أظهر اسلامه في وقت