الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٤
تحريف لا يخفى:
وقد ذكرت رواية ابن أعثم المتقدمة في الفصل ما قبل السابق وصية عمر بقتل أهل الشورى بطريقة يفهم منها: أنه أوصى بقتل المخالفين لمن يعقد أهل الشورى البيعة له.
وهو كلام غير صحيح، فإن إجماع النصوص يدل على: أن عمر قد أمر بقتل المخالف من أركان الشورى أنفسهم، وبقتل جميعهم أخرى..
ولكن ذلك لما كان في غاية القبح لجأوا إلى تحريف النص..
عمر ينشد علياً وعثمان وسعداً:
وفي رواية الطبري المتقدمة في الفصل ما قبل السابق: أن عمر نشد علياً (عليه السلام)، وعثمان وسعد بن أبي وقاص إن ولوا شيئاً من أمور المسلمين أن لا يحملوا بني هاشم، وبني أبي معيط، وبني زهرة على رقاب الناس..
ولم يذكر الزبير ولا ابن عوف ولا طلحة..
فهل يقصد عمر تسوية علي (عليه السلام) بعثمان في ميله مع عصبيته العشائرية، وأدخل سعداً معهما للتمويه، وأراد حفظ مقام ابن عوف لأنه جعله حكماً، ولم يرد الطعن في طلحة والزبير ليستميلهما إلى جانب ابن عوف، وليخوفهما من تولية علي (عليه السلام)؟!..
لعل الفطن الذكي يدري..