الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩
ومعتلفه، فهو أصدق تعبير عن اهتمامات عثمان وانشغالاته التي ظهر أنها اتجهت بصورة انحدارية حتى بلغت هذا المستوى فأصبح همه بطنه، والتملي من مال الله سبحانه، ثم التخلي للتنفيس عن الكرب الناشئ من التخمة..
مع أن المفروض هو أن يفكر بسياسة الأمة بصورة صحيحة.. توصلها إلى الأهداف السامية التي رسمها الله تعالى لها.
لماذا زويت الخلافة عن أهلها؟!:
ونذكر هنا جانباً من تبريرات عمر، لمواصلة سياساته الرامية للإستمرار في إقصاء الخليفة الشرعي عن موقعه الذي جعله الله تعالى له، فلاحظ ما يلي:
١ ـ عن ابن عباس قال: إني لأماشي عمر في سكة من سكك المدينة، يده في يدي، فقال: يا ابن عباس، ما أظن صاحبك إلا مظلوماً.
فقلت في نفسي: والله لا يسبقني بها. فقلت: يا أمير المؤمنين، فاردد إليه ظلامته.
فانتزع يده من يدي، ثم مرّ يهمهم ساعة، ثم وقف، فلحقته، فقال لي: يا ابن عباس، ما أظن القوم منعهم صاحبك إلا أنهم استصغروه.
فقلت في نفسي: هذه شر من الأولى ـ فقلت: والله، ما استصغره الله حين أمره الله أن يأخذ سورة براءة من أبي بكر.
فأعرض عني وأسرع[١].
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٦ ص٤٥ وج١٢ ص٤٦ وعن الرياض النضرة = = ج٢ ص١٧٣ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٢٢٦ وحلية الأبرار ج٢ ص٣١٧ وبحار الأنوار ج٤٠ ص١٢٥ عن الموفقيات، ومناقب أهل البيت (عليهم السلام" للشيرواني ص٤٥٠ والمراجعات ص٣٩٦ والسقيفة وفدك للجوهري ص٧٢ والدرجات الرفيعة ص١٠٥ وأبو هريرة للسيد شرف الدين ص١٢٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص٣٤٩ وكشف الغمة للإربلي ج٢ ص٤٦ وكشف اليقين ص١٧٥ و ٤٧٠ والتحفة العسجدية ص١٤٥ وغاية المرام ج٦ ص١٢٢ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٢٢ ص٤٢٦ وج٣١ ص٣٧.