الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٥
فاتضح أن عمر أراد بإشراك الإمام الحسن (عليه السلام) إضفاء صبغة دينية على عمله الرامي إلى إقصاء علي (عليه السلام) عن منصب الإمامة. وأراد الله وأهل بيت النبوة بالمشاركة حفظ الدين بحفظ ركنه وهو الإمامة والأئمة. فكان ما أراده الله وأهل البيت، لأنهم هم فقط الرجال الذين إذا أرادوا أراد وسقط ما أراده غيرهم.
جاثليق النصارى!:
ولم نستطع أن نغض الطرف عما ورد في الفصل السابق من إقدام عمر على استدعاء جاثليق النصارى ليسأله عن أمر الخلافة وذلك لما يلي:
أولاً: إن ما نعرفه عن عمر هو انبهاره بأهل الكتاب، حيث كان يتردد عليهم في مدارس (ماسكة) في المدينة[١].
[١] راجع حول ذلك: جامع بيان العلم ج٢ ص١٢٣ ـ ١٢٤ وكنز العمال عن الشعبي وعن قتادة والسدي ج٢ ص٢٢٨ والدر المنثور ج١ ص٩٠ عن ابن جرير، ومصنف ابن أبي شيبة، ومسند إسحاق بن راهويه، وابن أبي حاتم. والإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير ص١٠٧ و ١٠٨. وكون اسم مدارس اليهود (ماسكة) مذكور في مصادر أخرى.