الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٩
٢ ـ أما بالنسبة لعلم المخاطبين بمقصوده نقول: لعل نزول هاتين الآيتين فيه (عليه السلام) وفي شيعته كان من الأمور الشائعة، إلى حد: أن أدنى إلماحة إليهما، ولو بهذا المقدار توجب الإلتفات إليهما، فاعتمد (عليه السلام) على القرينة الحالية، ولم يكن المقصود مبهماً.
لعلي سهم في الخاص، وسهم في العام:
وورد في بعض النصوص المتقدمة قوله (عليه السلام): هل فيكم من أحد له سهمان: سهم في الخاص، وسهم في العام؟!
فما المقصود بهذين السهمين؟!
ونقول:
قال المجلسي: (السهم في الخاص إشارة إلى السهم الذي أعطاه رسول الله لقتال الملائكة معه، أو إلى السهم الذي خصه الرسول (صلى الله عليه وآله) من تعليمه، ومعاشرته في الخلوة، مضافاً إلى ما كان له (عليه السلام) مع سائر الصحابة.
والأول أظهر)[١].
ونضيف:
أولاً: أن من المحتمل أن يكون قد عرض تصحيف لكلمتي الخاص والعام عن كلمتي الحاضر والغائب، لتقاربهما في رسم الخط. ويؤيد ذلك أن
[١] راجع: بحار الأنوار ج٣١ ص٣٧٠.