الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦
وهو أساس الخلاف في الأمة، منذ استشهاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلى يومنا هذا..
٢ـ وقد ظهر من البيان السابق معنى قوله (عليه السلام): (وإلا ركبنا اعجاز الإبل، وإن طال السرى)، فلا حاجة إلى الإعادة..
وهذا المعنى الذي ذكرناه هو الظاهر المتبادر من هذه الفقرة، وهو أقرب من المعنى الذي ذكره الشريف الرضي (رحمه الله)، حيث قال: المراد (إننا إن لم نعط حقنا كنا أذلاء، وذلك أن الرديف يركب عجز البعير، كالعبد والأسير، ومن يجري مجراهما)[١].
إذ إن الإنسان قد يردف ولده أو صديقه، أو أخاه أيضاً، وقد كان المسلمون في بدر يعتقب الإثنان والثلاثة بل الأربعة منهم البعير الواحد.. فهل ذلك يعني الذل والمهانة لهم، أو لأي من الراكبين منهم؟!..
حروب أصحاب الشورى:
وقد ذكر علي (عليه السلام): أن من نتائج هذه الشورى الأمور التالية:
١ ـ نشوء حروب تزهق فيها الأرواح.
٢ ـ أن تخان العهود التي تعطى في أمر الخلافة.
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٤ ص٦ وبحار الأنوار ج٢٩ ص٦٠٠ وكتاب الأربعين للماحوزي ص٢٧٢ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٨ ص١٣٢ ومجمع البحرين ج٣ ص١٢٥.