الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٦
فقال عبد الرحمان: يا علي، لا تجعل على نفسك سبيلاً).
إلى أن قال:
(قال (عليه السلام): إن الناس ينظرون إلى قريش، وقريش تنظر إليَّ بينها، فتقول: إن ولي عليكم بنو هاشم لم تخرج منكم أبداً، وما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم)[١].
٣ ـ عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما كتب عمر كتاب الشورى بدأ بعثمان في أول الصحيفة، وأخر علياً أمير المؤمنين (عليه السلام)، فجعله في آخر القوم، فقال العباس: يا أمير المؤمنين يا أبا الحسن، أشرت عليك في يوم قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن تمد يدك فنبايعك، فإن هذا الأمر لمن سبق إليه، فعصيتني حتى بويع أبو بكر. وأنا أشير عليك اليوم: إن عمر قد كتب اسمك في الشورى، وجعلك آخر القوم، وهم يخرجونك منها، فأطعني ولا تدخل في الشورى.
فلم يجبه بشيء، فلما بويع عثمان، قال له العباس: ألم أقل لك.
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٢٣٣ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٢٩٧ و ٢٩٨ ودلائل الصدق ج٣ ق١ ص١١٦ وتاريخ المدينة لابن شبة ج٣ ص٩٣٠ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٣٤٠ و ٣٤٧ وراجع: الغدير ج١٠ ص١٢ ونهج السعادة ج١ ص١٤٤ وراجع في الفقرة الأخيرة عن نظر الناس إلى قريش، ونظر قريش لنفسها أو إليه (عليه السلام": بحار الأنوار ج٣١ ص٤٠٣ والكامل في التاريخ ج٣ ص٧٢.