الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩
أولاً: إن ضعف السند لا يحتم الحكم بأن الحديث مكذوب وموضوع، ولا سيما إذا كان الضعف بسبب الجهالة بالراوي، أو بحاله..
بل حتى لو كان الراوي معروفاً بالكذب، فإن ذلك لا يوجب الحكم على كل رواية تصدر عنه بأنها مكذوبة، لأن الكاذب يروي الصحيح والمكذوب.. غاية الأمر أن رواية المجهول، والكذاب لا تصلح للإحتجاج بها
ثانياً: إن من يقرأ كلام ابن عساكر، والذهبي، والعقيلي، والعسقلاني وغيرهم يتوهم أن المناشدات في الشورى لم ترو إلا بهذا السند، وعن خصوص أبي الطفيل عامر بن واثلة، بواسطة الحارث بن محمد، وزافر، ورجل لم يذكر اسمه.. مع أن مراجعة النصوص في المصادر التي ذكرناها آنفاً تعطي غير ذلك، فإن للرواية اسانيد عديدة.. فلاحظ مثلاً:
السند المذكور في الإستيعاب.
والسند المذكور في كفاية الطالب..
والسند المذكور في تاريخ مدينة دمشق للنص الأول.
وسند رواية الدر النظيم.
والسند الذي ذكره ابن عقدة كما في أمالي الطوسي.
وما عن الطبري في كتابه: الغدير.
وما أورده في كنز العمال عن أبي ذر.
وما ذكره في مختصر تاريخ دمشق أيضاً وغير ذلك.