الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠
رسول الله (صلى الله عليه وآله) وابن عمته، وطلحة الخير ابن عبيد الله. فليختاروا منهم رجلاً، فإذا ولوا والياً فأحسنوا مؤازرته وأعينوه، إن أئتمن أحدا منكم فليؤد إليه أمانته وخرجوا.
فقال العباس لعلي: لا تدخل معهم.
قال: أكره الخلاف.
قال: إذاً ترى ما تكره.
فلما أصبح عمر دعا علياً (عليه السلام) وعثمان، وسعداً، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام.
فقال: إني نظرت فوجدتكم رؤساء الناس وقادتهم، ولا يكون هذا الامر إلا فيكم، وقد قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو عنكم راض. إني لا أخاف الناس عليكم إن استقمتم، ولكني أخاف عليكم اختلافكم فيما بينكم، فيختلف الناس، فانهضوا إلى حجرة عائشة بإذن منها فتشاوروا واختاروا رجلاً منكم.
ثم قال: لا تدخلوا حجرة عائشة، ولكن كونوا قريباً، ووضع رأسه وقد نزفه الدم.
فدخلوا فتناجوا، ثم ارتفعت أصواتهم.
فقال عبد الله بن عمر: سبحان الله، إن أمير المؤمنين لم يمت بعد، فأسمعه فانتبه فقال: ألا أعرضوا عن هذا أجمعون، فإذا مت فتشاوروا ثلاثة أيام، وليصل بالناس صهيب، ولا يأتين اليوم الرابع إلا وعليكم أمير منكم، ويحضر عبد الله بن عمر مشيرا ولا شئ له من الامر، وطلحة