الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥
عمر بن الخطاب ولده عبد الله، الذي لا يحسن أن يطلق امرأته ـ كما يقول عمر نفسه ـ حاكماً على ذلك العالِم، والوصي الخاتم، وأن يجعل مصير الدين والأمة كلها، وكل جهود الأنبياء بيد إنسان من هذا القبيل؟!..
ألا يعد الصبر على هذا المصاب الجلل من أعظم فضائل علي (عليه السلام)، ومن دلائل إمامته، ومن شواهد حرصه على الدين وأهله.. وهو تطبيق عملي لقوله (عليه السلام): لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين، ولم يكن جور إلى علي خاصة[١].
وهذا الألم هو ما عبر عنه (عليه السلام) في حديثه مع ذلك اليهودي، حيث قال له: (وكفى بالصبر على هذا ـ يا أخا اليهود ـ صبراً)[٢].
لا يوجد نص على الخلفاء:
قال المعتزلي: (قال أبو بكر (أي الجوهري): وأخبرنا أبو زيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن الخطاب، قال: حدثنا علي بن هشام، مرفوعاً إلى عاصم بن عمر بن قتادة، قال:
[١] راجع: نهج البلاغة (بشرح عبده) ج١ ص١٢٤ وبحار الأنوار ج٢٩ ص٦١٢ والإمام علي بن أبي طالب (عليهم السلام" للهمداني ص٧٠٣ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٦ ص١٦٦.
[٢] الخصال ج٢ ص٣٧٤ ـ ٣٧٦ وبحار الأنوار ج٣١ ص٣٤٧ ـ ٣٤٩ وج٣٨ ص١٧٦ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٣ ص١٣٨ والإختصاص للمفيد ص١٧٣ وحلية الأبرار ج٢ ص٣٧٠.