الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٦
حاربوا الله ورسوله، الذين وترهم علي (عليه السلام) وقتل آباءهم، وابناءهم، وإخوانهم، وهو يحاربهم دفاعاً عن دينه..
وتمكن من تأليب القبائل والجماعات ليعلنوا موقفهم الرافض لتوليه، وليستفيد من ذلك في إضعاف موقعه صلوات الله وسلامه عليه، والحد من حركته، والضغط عليه، وتقوية موقع عثمان في مقابله.
ابن عوف ألغى دور ابن عمر:
وقد لوحظ: أن عبد الرحمان بن عوف لم يحتج إلى ابن عمر في تحقيق مآرب عمر بن الخطاب، رغم أن عمر كان قد أوصاه باستشارته[١].. بل في بعض النصوص عن علي (عليه السلام): وصيَّر ابنه فيها حاكماً علينا[٢].
فكأن ابن عمر قد بقي بمثابة الرصيد الإحتياطي الذي أراد أبوه له أن يكون ضمانة حاسمة لو حدث أي تحول في طموحات ابن عوف نفسه، باتجاه الإستئثار بهذا الأمر لنفسه، مستفيداً من صلاحياته مقابل علي (عليه السلام) وعثمان، لو اعتزل سعد والزبير وطلحة، فيكون ابن عمر هو الذي يحسم الموقف لصالح عثمان..
[١] حياة الحيوان ج١ ص٣٤٦ (ترجمة عمر).
[٢] الخصال ج٢ ص٣٧٥ وبحار الأنوار ج٣١ ص٣٤٧ وج٣٨ ص١٧٧ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٣ ص١٣٩ وشرح الأخبار ج١ ص٣٥١ وحلية الأبرار ج٢ ص٣٧١.