الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٨
أو: ما أبطأ عني الوحي إلا ظننت أنه نزل في آل الخطاب[١]، أو نحو ذلك..
وقد أورد ابن الجوزي حديث بلال في الموضوعات، وحكم عليه ابن عدي بأنه لا يصح[٢].
ونظن أن ذيل حديث المنزلة الوارد في حق علي (عليه السلام)، قد استعير، أو فقل: قد استلب وانتهب لمصلحة عمر بن الخطاب، وقد جاء حديث المناشدة ليفضح هذه القرصنة، وليعيد ما استعير إلى أهله..
ومما يدل على ذلك: قوله تعالى: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}، إذ لا يصح أن يراد به من يظلم بالفعل، لأن ذلك لا يتوهمه أحد، ولا من سوف يظلم في المستقبل، لأن الله تعالى لا يمكن أن يرضى بتسليم الإمامة لمن يمارس الظلم بالفعل، أو سوف يمارسه في المستقبل..
فالذي يبقى مبهماً، ويقع السؤال عنه ويحتاج إلى بيان وتعريف، هو الظلم الذي مضى وانقضى، فيصح نفي نيل العهد عمن تلبس به ولو آناً ما.
رد الشمس لأمير المؤمنين (عليه السلام):
وذكرت المناشدات حديث رد الشمس لعلي (عليه السلام)، وقد
[١] راجع: المسترشد ص١٨٤ والتعجب ص١٤٥ والصراط المستقيم ج٣ ص٢٥٤ ومكاتيب الرسول ج١ ص٦٠٦ والإستغاثة ج٢ ص٤٤.
[٢] راجع: اللآلي المصنوعة ج١ ص٣٠٢ والكامل لابن عدي ج٣ ص٢١٦ وج٤ ص١٩٤ والموضوعات لابن الجوزي ج١ ص٣٢٠.