الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦
وخبيث يهدف إلى تعمية الحقيقة على الناس.. فقد:
١ ـ ادعى: أن رؤساء المهاجرين هم الذين بايعوا أبا بكر، مع أن الذين بايعوه هم أبو عبيدة، وعمر بن الخطاب، بالإضافة إلى قريبه أسيد بن حضير، وبشير بن سعد، ثم انضم إليهم خالد، والمغيرة، ومعاذ بن جبل، ومحمد بن مسلمة وأضرابهم بعد ذلك.
٢ ـ انه يوهم القارئ بأن الأمور قد جاءت بعفوية، مع أنه قد اتضح مما ذكرناه في كتابنا هذا، وفي كتاب الصحيح من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله)، ومن كلمات علي (عليه السلام) وغيرها: أن الإستئثار بالخلافة كان أمراً دبر بليل، وأن إرهاصاته بدأت تظهر من زمان رسول الله (صلى الله عليه وآله)..
٣ ـ إنه حصر النفاق بمن يبغض علياً لقرابته من رسول الله. وهذا غير صحيح، فإن من يبغضه للوتر والثأر منافق أيضاً.. وكذلك من يكره ما قرره الله ورسوله في حقه (عليه السلام)، ويسعى في إبطاله.. وغير ذلك.
٤ ـ زعم أن خوفهم الفتنة هو الذي دعاهم لصرف الأمر عن علي (عليه السلام).. وليس هذا صحيحاً، فإن توليته أمان من الفتنة وصرف الأمر عنه كان هو الفتنة.
٥ ـ ادعى أنهم تأولوا النص، والصحيح أنهم ردوا النص عن علم بآرائهم، ونكثوا البيعة.
٦ ـ زعم أنهم ردوا النص لأجل المصلحة الكلية، وهو غير صحيح بل ردوه لأجل المصلحة الشخصية..