الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩
فلماذا انتزعه منه أبو بكر..
ج: موجدة علي (عليه السلام):
وأما الحديث الثالث الذي سأل فيه عمر بن الخطاب عن سبب موجدة علي (عليه السلام)، فنلاحظ فيه ما يلي:
١ ـ إن ظهور موجدة علي (عليه السلام) واستمرارها، حتى ليقول عمر: (فلم أزل أراه واجداً)، يدل على أنه (عليه السلام) كان يجمع بين أمرين:
أحدهما: أن يكون له (عليه السلام) حضور وتأثير في محيط الهيئة الحاكمة، ليتسنى له إحقاق الحق، وإبطال الباطل، وإقامة الشريعة، وعدم السماح بتعطيل الحدود والأحكام كما أظهرته الوقائع.. في مختلف الموارد..
الثاني: أن يحفظ لمظلوميته حيويتها، ولقضية الإمامة حضورها في وجدان الأمة، لتتمكن من نقلها إلى الأجيال التالية التي لها الحق في معرفتها كما كان للجيل الأول الحق في ذلك أيضاً.
٢ ـ إن سؤال عمر عن سبب موجدة علي (عليه السلام)، هو سؤال العارف الساعي لاستدراج الطرف الآخر ليقول ما عنده، ولذلك قال ابن عباس: مستخدماً المزيد من المؤكدات: (إنك لتعلم).
فلما جهر عمر بالأمر وافقه عليه ابن عباس.
٣ ـ لكن ما يدعو للدهشة هنا هو لغة أو فقل: نبرة الإستهتار العمري بقرار رسول الله (صلى الله عليه وآله)، زاعماً أن إرادة رسول الله (صلى الله