الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨
الحمد، إما أحمد، أو محمد، أو حامد، أو نحو ذلك.
ويدل على ذلك قول يوشع: (من عمل حسنة تكون له فارقليط جيداً) أي حمد جيد.
وفسره أكثر النصارى بـ (المخلص) وهي كلمة سريانية، وقالت طائفة أخرى من النصارى معناه: (المعزّ). وكذلك هو باليونانية..
وهو غلط، فإن لغة المسيح عبرانية، وليست سريانية ولا يونانية[١].
رابعاً: من أين عرف عمر أن المقصود بالذي يكون بعد محمد عظيم الذكر، مبارك الأمر هو أبو بكر؟! ولم لا يكون هو علي بن أبي طالب؟!..
وقد عرفنا أن الإنجيل ذكر إيليا بعد ذكره لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقد سأل الكهنة واللاويون يوحنا من أنت، (فاعترف ولم ينكر، وأقر: إني لست أنا المسيح.
فسألوه: إذن ماذا؟! إيليا؟!
فقال: لست أنا.
النبي أنت، فأجاب لا[٢].
فالمراد بإليا ليس إلياساً، كما قد يدعى، لأنه كان قبل عيسى بقرون، فالظاهر أن المقصود بالنبي، وإيليا: النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه
[١] الجواب الفسيح لما لفقه عبد المسيح للآلوسي ج١ ص٢٨٣.
[٢] إنجيل يوحنا، الإصحاح الأول، الفقرة ١٩ ـ ٢١.