الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤
نصبه عبد الرحمان كان هو الخليفة؟!
أم القرار بيد الثلاثة الذين فيهم ابن عوف؟!
أم هو لاثنين فقط، وهما: علي وعثمان، حيث قال: (إن اجتمع علي وعثمان، فالقول ما قالاه)[١].
وهل يمكن أن يتفق علي وعثمان على رأي واحد؟!
أم القرار لابن عمر، حيث أرجع الأمر إليه إن اختلفوا، فمن خالفه قتل؟! مع أن ابن عمر لم يكن من أهل الشورى!!
المستهدف هو علي (عليه السلام):
قلنا أكثر من مرة: إن المستهدف بالشورى العمرية هو: إقصاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).. وكان هذا هو المطلوب حصوله بأي ثمن، فإن لم يمكن إبعاده سياسياً، فالمطلوب اغتياله جسدياً..
فإن لم يمكن لا هذا ولا ذاك، فلا بد من اغتياله معنوياً.
وهذا الفهم لما جرى لا يختص بنا، وليس هو من الأمور التي يصعب فهمها، ولا هو من الخفاء بحيث يحتاج إلى تحقيق وتدقيق، ورصد، ولا هو
[١] راجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص٢٥٦ ونهج الحق للعلامة الحلي (مطبوع مع دلائل الصدق) ج٣ ق١ ص١١٣ و (ط ار الهجرة ـ قم) ص٢ والشافي في الإمامة ج٤ ص١٩٩ ومنهاج الكرامة ص١٠٦ وإحقاق الحق (الأصل) ص٢٤٥ وسفينة النجاة للتنكابني ص١٥٦.