الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢
منهم وفيهم، فإن أبى الثلاثة الأخر فأضربوا أعناقهم[١]. إلا أن يكون قد خشي من أن يطلب ابن عوف الأمر لنفسه، فيكون ولده عبد الله هو المرجح لعثمان.
سكوت علي (عليه السلام) أيام الشورى:
وقد صرح علي (عليه السلام) في كلامه مع اليهودي: بأن أهل الشورى مكثوا أيامهم كلها، كل يخطب لنفسه، وهو (عليه السلام) ممسك إلى أن سألوه عن أمره، فناظرهم.
وأشارت رواية الطبري أيضاً إلى سكوت علي (عليه السلام) في البداية، ولكنها أبقت الأمر على درجة من الإلتباس والإبهام، قال الطبري:
(فتنافس القوم في الأمر، وكثر بينهم الكلام، فقال أبو طلحة: أنا كنت لأن تدفعوها أخوف مني لأن تنافسوها، لا والذي ذهب بنفس عمر، لا أزيدكم على الأيام الثلاثة التي أُمرتم، ثم أجلس في بيتي وأنظر ما تصنعون.
فقال عبد الرحمان: أيكم يخرج نفسه..
إلى أن قال: فقال القوم: قد رضينا ـ وعلي ساكت ـ فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟! إلخ..)[٢].
[١] الإمامة والسياسة ج١ ص٢٨ و (تحقيق الزيني) ج١ ص٢٩ و (تحقيق الشيري) ج١ ص٤٢.
[٢] تاريـخ الأمـم والملـوك ج٤ ص٢٣٠ و ٢٣١ و (ط مـؤسسـة الأعلمي) ج٣ = = ص٢٩٥ و ٢٩٦ والكامل في التاريخ ج٣ ص٦٨ و ٦٩ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٣٤٣ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص١٩٢ و ١٩٣ وتاريخ المدينة لابن شبة ج٣ ص٩٢٧.