الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٢
السلام) بالرغم من أنه أحد أهل الكساء، وسيد شباب أهل الجنة، وأحد موارد آية التطهير، وسورة هل أتى، وآيات كثيرة أخرى.. وهل يقاس به ابن عمر الذي لم يحسن أن يطلق إمرأته؟!
ثم إنه منح ولده دوراً في الشورى ولم يعط للإمام الحسن أي امتياز..
٥ ـ هناك الدور الذي رصده عمر لولده عبد الله بن عمر، الذي كان يرى في والده المثل الأعلى له، ولا بد من الإنتهاء إلى رغباته وآرائه، ولا يجوز تجاوزها..
وكان عمر يدرك طبعاً مدى هيمنته وتأثيره على ولده، ويثق بأن ولده سيجهد في تنفيذ المهمة التي يوكلها إليه..
ولكن.. لا بد له من التخفيف من التساؤلات التي ربما تطرح حول سر اختصاص ولده بهذا الدور دون سواه، فكانت هذه التغطية باشراك ابن عباس، والإمام الحسن (عليه السلام)، التي لا تضر، والتي يأمن معها غائلة طغيان الشكوك والتفسيرات، التي لايرغب في أن ينتهي الناس إليها في ظروف كهذه..
٦ ـ ومن جهة أخرى.. فإنه بإشراك الحسن (عليه السلام) وابن عباس (رحمه الله)، على النحو الذي ذكره، من رجائه البركة في حضورهما.. يكون قد أضفى صفة الورع والتقوى على خطته تلك، وتمكن من التخفيف من شكوك المشككين، واتهاماتهم..
٧ ـ إن موقف أمير المؤمنين (عليه السلام) في الشورى، ومناشداته بمواقفه وبفضائله، وبأقوال النبي (صلى الله عليه وآله) فيه، قد أفسدت على عمر بن الخطاب كل تدبير، وأكدت تلك الشكوك، وأذكتها.. حيث