الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٤
التبجح معه فيها.
وابن عفان رجل لم تسو به وبواحد ممن حضره حال له قط، فضلاً عمن دونهم، لا ببدر ـ التي هي سنام فخرهم ـ ولا غيرها من المآثر التي أكرم الله بها رسوله (صلى الله عليه وآله)، ومن اختصه معه من أهل بيته.
ثم لم أعلم القوم أمسوا من يومهم ذلك حتى ظهرت ندامتهم، ونكصوا على أعقابهم، وأحال بعضهم على بعض، كل يلوم نفسه، ويلوم أصحابه.
ثم تذكر الرواية أحداث عثمان، وغيرها[١].
ونقول:
إن لنا مع النص المتقدم عدة وقفات، نذكر منها ما يلي:
عمر يصدر ويورد عن أمر علي (عليه السلام):
لقد صرح أمير المؤمنين (عليه السلام): بأن عمر بن الخطاب كان يشاوره في موارد الأمور، فيصدرها عن أمره، ويناظره في غوامضها، فيمضيها عن رأيه.. وصرح بأنه (عليه السلام) كان يعلم بذلك، ولا يَعْلَمُه أحد من أصحاب علي (عليه السلام).
[١] الخصال ج٢ ص٣٧٤ ـ ٣٧٦ وبحار الأنوار ج٣١ ص٣٤٧ ـ ٣٤٩ وج٣٨ ص١٧٦ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٣ ص١٣٨ والإختصاص للمفيد ص١٧٣ وحلية الأبرار ج٢ ص٣٧٠.