الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٩
الإجماع على عثمان.. أكذوبة:
وفي الطبري أكذوبة ظاهرة تحكي لنا تحرك عبد الرحمان في داخل الشورى، حيث ذكرت:
أن عبد الرحمان بن عوف سأل عثمان عن رأيه، فأشار بعلي، فاستخرج رأي علي فأشار بعثمان، وأشار الزبير بعثمان، وكذلك فعل سعد بن أبي وقاص.. ودار عبد الرحمان لياليه يلقى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومن ورد المدينة من أمراء الأجناد، وأشراف الناس يشاورهم، ولا يخلو برجل إلا أمره بعثمان..
ثم جمعهم وعرض على علي (عليه السلام) العمل بسنة الشيخين، ثم بايع لعثمان..
ونقول:
أولاً: لماذا يدخل عبد الرحمان سائر الناس في هذا الأمر، فيسأل فيه كل من وافى المدينة من أمراء الأجناد، وأشراف الناس، ولماذا يدور لياليه يسأل أصحاب محمد..
ثانياً: هل سأل عبد الرحمان سلمان، وأبا ذر، والمقداد، وعماراً، وبني هاشم، وخالد بن سعيد والأشتر، وأبا الهيثم بن التيهان، وقيس بن سعد و.. و.. فأشاروا عليه بعثمان؟!.
ثالثاً: كيف يشير عليه علي (عليه السلام) بعثمان، ولم يظهر لعثمان أي خصوصية أو فضل يميزه عن غيره من أركان الشورى، لا في الجهاد في سبيل الله، ولا في العلم، ولا في التقوى، بل هو حين تحدى عمار بن ياسر في