الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٧
قال له: يا عم، إنه قد خفي عليك أمر، أما سمعت قوله على المنبر: ما كان الله ليجمع لأهل هذا البيت الخلافة والنبوة؟! فأردت أن يكذب نفسه بلسانه، فيعلم الناس: أن قوله بالأمس كان كذباً باطلاً، وأنا نصلح للخلافة.
فسكت العباس[١].
٤ ـ عن أبي صادق قال: لما جعلها عمر شورى في ستة، فقال: إن بايع اثنان لواحد، واثنان لواحد، فكونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمان، واقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمان.
خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) من الدار، وهو معتمد على يد عبد الله بن العباس، فقال: ياابن العباس: إن القوم قد عادوكم بعد نبيكم كمعاداتهم لنبيكم (صلى الله عليه وآله) في حياته، أمَ والله، لا ينيب بهم إلى الحق إلا السيف.
فقال له ابن عباس: وكيف ذلك؟!
قال: أما سمعت قول عمر: إن بايع إثنان لواحد، فكونوا مع الثلاثة الذين عبد الرحمان فيهم، واقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمان!!
قال ابن عباس: بلى.
قال: أولا تعلم أن عبد الرحمان ابن عم سعد، وأن عثمان صهر عبد الرحمان؟!
[١] علل الشرايع ص١٧٠ باب ١٣٤ ح١ وبحار الأنوار ج٣١ ص٣٥٥.